‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

تسريبات الأمير هاري .. سقوط جديد لجسر لندن

أثارت مقتطفات من مذكرات الأمير هاري ضجة كبيرة، إذ يروي في كتابه هذا تفاصيل مثيرة تشمل العنف داخل العائلة المالكة، إضافة إلى إعلانه أنه تعاطى الكوكايين، وقتل 25 “مقاتلاً معادياً” في أفغانستان.

اتُهم الأمير هاري، الجمعة (السادس من يناير 2023)، بالسعي قبل أربعة أشهر من تتويج الملك تشارلز الثالث، إلى تدمير الأسرة الملكية البريطانية، إذ أن التفاصيل المثيرة التي أوردها في مذكراته تقضي نهائياً على أي إمكان لمصالحة داخل آل وندسور.  
والتزمت الأوساط الملكية الصمت في شأن سيل الاتهامات المدهشة التي أوردها هاري وما رواه من تفاصيل محرجة، تسربت قبل نشر كتاب مذكّراته بعنوان “Spare” في 10 يناير الجاري، إذ طرحته مكتبات إسبانية للبيع لساعات عن طريق الخطأ، فتبيّن أن مضمونه يذهب إلى أبعد بكثير مما كان متوقعاً.
ورأت صحيفة “ديلي ميل” أن هاري اختار “بصق أكبر قدر ممكن من السم”، واصفة كتابه بـ”الحقير”.
وتواجه وسائل الإعلام مشكلة في اختيار المقتطفات الأكثر إثارة، إذ أن كمّاً كبيراً منها موجود في هذا الكتاب الذي يضمّ أكثر من 500 صفحة. لكنّ أشدّها إيذاءً هي تلك المتعلقة بأخيه ويليام، وريث العرش ووظيفة رئيس الدولة في 15 دولة في العالم، والذي يصفه هاري وفقاً للمقتطفات التي نشرتها وسائل الإعلام بأنه “العدو اللدود”
ولاحظت صحيفة “ديلي ميرور” الشعبية في عنوانها أن “لا أحد بمنأى عن مهمة هاري الوحشية لتدمير الأسرة”.
واتهمت صحيفة “صن” الأمير المقيم في كاليفورنيا “بإلقاء عائلته تحت حافلة، لقاء ملايين الدولارات”. واعتبرت أن لا شيء “يمكن أن يبرر المسار الهدام والانتقامي الذي اختاره”.
ولم يتوانَ هاري عن الاعتراف بعدد من الأسرار المتعلقة به شخصياً، ومنها إقراره بتعاطي الكوكايين، وبأنّه قتل 25 “مقاتلاً معادياً” خلال مشاركته في المهام العسكرية في أفغانستان، ويتناول حتى فقدانه عذريته، واستعانته بامرأة أتاحت له الدخول في تواصل روحي مع والدته ديانا التي قضت عام 1997 في حادث سيارة في باريس.
وقال الخبير الدستوري في جامعة بانغور في ويلز كريغ بريسكوت  “لا أعتقد أننا سبق أن شهدنا أمراً مماثلاً، اي أحد أفراد العائلة المالكة يهاجم المؤسسة بأكبر قدر ممكن من العلنية”. وأضاف “إذا استمر ذلك مدة طويلة  – وهو اصلاً بدأ قبل عام أو عامين- فقد يبدأ الناس بالتساؤل عمّا إذ كان من المفترض أن يغيروا رأيهم في الملكية، وعمّا إذا ينبغي إجراء إصلاح”.
وعلى الرغم من كل ما يتضمنه كتابه، كرر هاري في مقابلته مع “آي تي في” رغبته في “المصالحة” مع عائلته، و”لكن أولاً” يجب “تحديد المسؤوليات”.
وكان الأمير البالغ 38 عاماً أوضح في مسلسل “هاري أند ميغن” الوثائقي الذي وفرته “نتفليكس” في ديسمبر، أنه يرغب في تقديم روايته لانفصاله المدوّي عن النظام الملكي البريطاني عام 2020 والذي أدى إلى انتقاله مع ميغن إلى كاليفورنيا.
وامتنع قصر باكنغهام حتى الآن عن التعليق. ونقلت صحيفة “صن” عن مصادر قريبة من تشارلز الثالث ووليام أنهما يشعران بالحزن لما أورده هاري في الكتاب.
وتأتي هذه التطورات في ظلّ مرحلة انتقالية تعيشها العائلة الملكية البريطانية بعد اعتلاء تشارلز الثالث العرش عقب وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية في 8 سبتمبر عن عمر يناهز 96 عاماً. ومن المقرر تتويج حاكم المملكة المتحدة و14 دولة أخرى من دول الكومنولث في 6 مايو، في حدث كبير سيُبث حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إصابة 6 أشخاص في حادث انقلاب سيارة بالمنيا..موقع خبر اليوم

أصيب 6 أشخاص مساء اليوم في حادث انقلاب سيارة بالطريق الزراعي مصر-أسوان المار على مراكز محا…